الشيخ محمد الصادقي

336

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

وهنا « فَالَّذِينَ آمَنُوا » تعم الإيمان بدرجاته العالية من القمة السامقة العلوية ، وهكذا يكون علي ( عليه السّلام ) رأسا وقائدا وشريفا وأميرا ، في خطابات الإيمان بآياتها كما أصفق عليه الفريقان « 1 » وترى « يجدونه » تعني وجدانه بمواصفاته الثمان ثلاث متقدمة وخمس متأخرة عدد أبواب الجنة ؟ الظاهر نعم حيث الضمير الغائب في « يجدونه » راجع إلى « الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ » ثم « يأمرهم . . » حال للموصوف . وهنا « الرَّسُولَ النَّبِيَّ » وهناك في مريم لموسى : « وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا » ( 51 ) ولإسماعيل : « وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا » ( 54 ) وكذلك « ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى . . » ( 22 : 52 ) إضافة إلى أن عديد الرسول والرسل في القرآن أكثر بكثير من النبي والأنبياء ، كل ذلك

--> ( 1 ) . في ملحقات إحقاق الحق ( 3 : 476 - 479 ) عن ابن عباس عن أربعة عشر من فطاحل العامة قوله : « ما في القرآن آية إلا وعلي رأسها وقائدها ، هو أحدهم : أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة ( 186 ) بسند عن ابن عباس يقول : « ليس من آية في القرآن « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » إلا وعليّ رأسها وأميرها وشريفها ولقد عاتب اللّه أصحاب محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في القرآن وما ذكر عليا إلا بخير » وأبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء ( 1 : 64 ) بسند عنه قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ما أنزل اللّه آية فيها « يا أيها الذين آمنوا إلا وعليّ رأسها وأميرها ، وهكذا محب الدين الطبري في ذخائر العقبى ( 89 ) والرياض النضرة ( 207 ) والگنجي الشافعي في كفاية الطالب ( 54 ) والسبط ابن الجوزي في التذكرة ( 19 ) والشبلنجي في نور الأبصار ( 105 ) وغياث الدين بن همام خواند مير في جيب السير ( 2 : 13 ) وصاحب المناقب المرتضوي ( 31 ) والهيثمي في الصواعق المحرقة ( 38 ) و ( 125 ) والسيوطي في تاريخ الخلفاء ( 116 ) والقندوزي في ينابيع المودة ( 125 ) والقاسم بن حماد في البحار ( 9 : 67 ) وأحمد في مسنده كما في مناقب الكاشي - المخطوط - والمناوي في الكواكب الدرية ( 39 ) . وهكذا ما نزل في أحد من كتاب اللّه ما نزل في علي ( عليه السّلام ) إلا الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كما رواه السيوطي في تاريخ الخلفاء ( 117 ) والهيثمي في الصواعق ( 125 ) والمناوي في الكواكب الدرية ( 39 ) كلهم رووه عن ابن عباس .